دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٩٩ - الطلاق في التشريع الإسلامي
الطلاق في التشريع الإسلامي
الطلاق إيقاع يتحقّق بإيجاب الزوج بلا مدخلية لقبول الزوجة فيه. و يختصّ مورده بالزواج الدائم كما هو واضح.
و هو مشروع و لو مع عدم وجود مبررات ضرورية تدعو إليه. و ضرورة الفقه قاضية بذلك، بل قد يستفاد من إطلاق بعض الآيات الكريمة الواردة لبيان بعض الأحكام الخاصة به من قبيل: الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ ...[١].
و إذا كان الزواج أحبّ شيء إلى اللّه سبحانه فالطلاق أبغض شيء إليه، فقد ورد في الحديث الشريف عنه صلّى اللّه عليه و آله: «ما من شيء أحبّ إلى اللّه عز و جل من بيت يعمر بالنكاح، و ما من شيء أبغض إلى اللّه عز و جل من بيت يخرب في الإسلام بالفرقة يعني الطلاق»[٢].
و في حديث آخر: «تزوجوا و لا تطلّقوا، فان الطلاق يهتز منه العرش»[٣].
نعم يختص ذلك بحالة الوئام بين الزوجين أو وجود مشاكل لا ينحصر
[١] البقرة: ٢٢٩.
[٢] وسائل الشيعة ١٥: ٢٦٦، الباب ١ من أبواب مقدمات الطلاق، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٥: ٢٦٨، الباب ١ من أبواب مقدمات الطلاق، الحديث ٧.