دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٤٠ - * الآية ٢٠ سورة النساء(٤) آية ١٠٣
ثم ان الآية الكريمة تدل على لزوم اصطحاب كل طائفة لأسلحتها حالة الصلاة و عدم السماح بترك ذلك إلّا لعذر من مطر أو مرض، و يبقى الحذر لابدّ من مراعاته في كلتا الحالتين.
ثم ان قوله تعالى: فَإِذا سَجَدُوا ... كناية عن إنهاء الصلاة، أي فإذا أنهوا الصلاة فليكونوا من ورائكم.
* الآية ٢٠:
فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً وَ عَلى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً[١].
تدل الآية الكريمة على أحكام ثلاثة:
١- ان المؤمنين إذا قضوا الصلاة و أنهوها فمن الراجح لهم ذكر اللّه سبحانه في كل حالاتهم، فعليهم بذكره حالة القيام و القعود و إذا أرادوا النوم و تقلّبهم فيه من جانب إلى آخر.
و تخصيص هذه الحالات بالذكر لا ينبغي ان يفهم منه الاختصاص بها بل ينبغي ان يفهم منه كل حالة متصورة للمؤمن. و لئن خصصت هذه بالذكر فذلك لكونها الحالات الغالبة في حياة الإنسان.
و إذا سألت عن النكتة في حمل الأمر على الاستحباب و الأفضلية مع ظهوره بشكل عام في الوجوب كان الجواب ان ذلك من جهة القرينة الخارجية عليه، فان من القضايا الواضحة بين جميع المسلمين عدم وجوب ذلك.
٢- ان حالة الخوف إذا ارتفعت و عاد الأمر طبيعيا فمن اللازم إقامة الصلاة بشكلها الطبيعي.
[١] النساء: ١٠٣.