دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٢٣ - * الآية ٢٣٤ - ٢٣٥ سورة المائدة(٥) الآيات ٩٠ الى ٩١
حرمة الخمر
* الآية ٢٣٤- ٢٣٥:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصابُ وَ الْأَزْلامُ رِجْسٌ؟ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ* إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَ الْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَ الْمَيْسِرِ وَ يَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ عَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ[١].
تدلّ الآيتان الكريمتان بوضوح على حرمة الخمر، ففي الأولى وردت جملة فَاجْتَنِبُوهُ و في الثانية جملة فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ، و دلالتهما على التحريم واضحة.
و قد يستدلّ على ذلك أيضا:
١- بقوله تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَ الْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَ مَنافِعُ لِلنَّاسِ وَ إِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما ...[٢]، بتقريب ان الإثم هو الكبيرة بدليل قوله تعالى: وَ مَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً[٣].
و الجواب عن ذلك واضح، فانه لو سلّمنا بان الإثم في آيتنا الكريمة هو
[١] المائدة: ٩٠- ٩١.
[٢] البقرة: ٢١٩.
[٣] النساء: ١١٢.