دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٣٤ - * الآية ١٧ سورة الحج(٢٢) آية ٧٧
و للروايات الشريفة[١].
ثم ان الإشارة إلى آيتنا الكريمة تأتي ثانية إن شاء اللّه تعالى في باب آداب إسلامية.
الركوع و السجود
* الآية ١٧:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا وَ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَ افْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ[٢].
يمكن ان يستفاد من الآية الكريمة جزئية الركوع و السجود للصلاة و وجوبهما فيها، إذ لا يحتمل كون المقصود متى ما سمعتم بهذه الآية الآمرة بالركوع و السجود فاركعوا و اسجدوا و ان نسب القول بذلك إلى الشافعي و انه يستحب سجود التلاوة عند قراءة الآية المذكورة[٣]، كما لا يحتمل ان يكون المقصود الأمر بالركوع و السجود أمرا نفسيا في غير الصلاة لا لأجل التلاوة.
أجل يحتمل ان يكون المقصود من الأمر بالركوع و السجود الكناية عن الأمر بالصلاة باعتبار ان الركوع و السجود هما الركنان المهمان فيها. بيد ان هذا لا يؤثّر على فهم جزئية الركوع و السجود للصلاة و وجوبهما فيها.
هذا و قد ورد التأكيد على ما استفدناه من الآية الكريمة في موثقة سماعة، إذ روى: «سألته عن الركوع و السجود هل نزل في القرآن؟ قال: نعم قول اللّه تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا ...»[٤].
[١] وسائل الشيعة ٤: ٧٢٣، الباب ٨ من أبواب تكبيرة الإحرام، و ٤: ٨٠٠، الباب ٥٧ من أبواب القراءة في الصلاة.
[٢] الحج: ٧٧.
[٣] كنز العرفان ١: ١٢٦.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٩٢٦، الباب ٥ من أبواب الركوع، الحديث ٣.