دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٤٢ - * الآية ١٤٣ - ١٤٤ سورة البقرة(٢) الآيات ٢٢٦ الى ٢٢٧
أشهر»[١] و غيرها.
و أمّا اعتبار ان يكون الحلف على ترك الوطء بقصد الإضرار فلم يقع فيه خلاف. و تدل عليه موثّقة السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «أتى رجل أمير المؤمنين فقال: يا أمير المؤمنين ان امرأتي أرضعت غلاما و اني قلت: و اللّه لا اقربك حتى تفطميه فقال: ليس في الإصلاح إيلاء»[٢].
ثم انه إذا تمّ الإيلاء بشرائطه فمع صبر الزوجة فلا اعتراض و إلّا رافعته إلى الحاكم الشرعي فان تراجع خلال فترة أربعة أشهر و واقعها خلال ذلك فهو و إلّا ألزمه بأحد أمرين: الرجوع أو الطلاق. و إذا لم يستجب سجنه و ضيّق عليه في المأكل و المشرب حتى يختار أحدهما.
و المستند في ذلك- مضافا إلى الآية الكريمة- الروايات الشريفة، كصحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «الإيلاء هو ان يحلف الرجل على امرأته ان لا يجامعها فان صبرت عليه فلها ان تصبر و ان رفعته إلى الإمام أنظره أربعة أشهر ...»[٣]، و رواية حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «المؤلي إذا أبى ان يطلّق قال: كان أمير المؤمنين عليه السّلام يجعل له حظيرة من قصب و يجعله فيها و يمنعه من الطعام و الشراب حتى يطلّق»[٤] و غيرهما.
[١] وسائل الشيعة ١٥: ٥٣٨، الباب ٥ من أبواب الإيلاء، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٥: ٥٣٧، الباب ٤ من أبواب الايلاء، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٥: ٥٤١، الباب ٨ من أبواب الايلاء، الحديث ٦.
[٤] وسائل الشيعة ١٥: ٥٤٥، الباب ١١ من أبواب الايلاء، الحديث ١.