دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٦٧ - * الآية ٢٨ سورة البقرة(٢) آية ١٨٧
من الأحكام الأخرى للصوم
* الآية ٢٨:
أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَ أَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ وَ عَفا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَ ابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَ كُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ وَ لا تُبَاشِرُوهُنَّ وَ أَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ[١].
اشتملت الآية الكريمة على عدّة أحكام:
١- جواز الجماع في الليالي التي يراد الصوم في صبيحتها.
و كلمة الرفث تعني الألفاظ الفاحشة المستعملة حالة الجماع و لكن كنّي بها عن الجماع، كما في قوله تعالى: فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِي الْحَجِ[٢].
و يستفاد من الآية الكريمة ان الحكم قبل نزولها كان حرمة الجماع و الأكل و الشرب في ليلة الصيام. و قد ورد في أسباب النزول ان من نام بعد صلاة العشاء فلا يجوز له الأكل و الشرب و كان هذا الحكم يعسر امتثاله على بعض فنزلت
[١] البقرة: ١٨٧.
[٢] البقرة: ١٩٧. و انظر مفردات الراغب: ٣٥٩، و مجمع البحرين ٢: ٢٥٥.