دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٧٧ - * الآية ٣٠ سورة التوبة(٩) آية ٦٠
مصارف الزكاة
* الآية ٣٠:
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ وَ الْعامِلِينَ عَلَيْها وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقابِ وَ الْغارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ[١].
دلت الآية الكريمة على ان مصرف الزكاة ثمانية أصناف. و قد وقع الكلام في ان البسط على هذه الثمانية لازم أو يكفي الدفع إلى بعضها؟
و لعل استظهار أحد الاحتمالين بخصوصه منها صعب بعد التئامها مع كليهما، إذ لو أريد بيان كونها مصرفا بحيث يكفي الدفع إلى بعضها صحّ التعبير المذكور، و لو أريد بيان البسط على سبيل التساوي صحّ التعبير المذكور أيضا، فان اللام في كلمة «للفقراء» صالحة للاثنين معا، و مع الإجمال لا بدّ من الاستعانة بالقرائن الخارجية. و هي تقتضي عدم وجوب البسط، فان السيرة لم تجر على ذلك. و هل يحتمل ان كل مقدار من الزكاة يصل بيد ولي الأمر كان يقسم إلى ثمانية أقسام و كل قسم يفرز عن القسم الآخر و يحتفظ به له على سبيل التساوي فكانت بعض الحصص تصرف لأصحابها و بعضها- كحصة ابن السبيل- تبقى محفوظة له إلى
[١] التوبة: ٦٠.