دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٦٥ - الحدود في عصر الغيبة
الحدود في عصر الغيبة
هناك بحث فقهي في اختصاص وجوب إقامة الحدود بعصر حضور الامام عليه السّلام أو عمومه لزمان الغيبة.
و لا يبعد وجاهة الحكم بالعموم للوجهين التاليين:
١- ان الحكمة المقتضية لتشريع الحدود- و هي الوقوف أمام الفساد و الفجور- لا يحتمل اختصاصها بعصر الحضور.
٢- التمسّك بإطلاق أدلة وجوب إقامة الحدود، كقوله تعالى: الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ ...[١]، وَ السَّارِقُ وَ السَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما[٢] فانه يقتضي وجوب إقامة الحدود في كلّ زمان، و حيث لا يحتمل جواز تصدّي أي شخص لذلك- للزوم محذور اختلال النظام- فيلزم تصدّي طائفة خاصة له، و القدر المتيقّن منها المجتهدون العدول.
و تؤيد ذلك رواية إسحاق بن يعقوب: «سألت محمد بن عثمان العمري ان يوصل لي كتابا قد سألت فيه عن مسائل أشكلت عليّ فورد التوقيع بخط مولانا
[١] النور: ٢.
[٢] المائدة: ٣٨.