دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٥٨ - * الآية ١١٢ سورة النساء(٤) آية ٤
٣- على الزوج ان يكون طول حياته الزوجية و في جميع تصرّفاته جاريا على طبق ما هو المتعارف و المألوف دون أي شذوذ، ففي أخلاقه و إنفاقه على الزوجة و ما شاكل ذلك لا بدّ و ان يكون جاريا على طبق المتعارف، و هذا يعني ان القاعدة الأساسية في الحياة الزوجية لا بدّ و ان تكون هي المعاشرة بالمعروف طبقا لقوله تعالى: وَ عاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ.
٤- إذا كره الزوج زوجته و لم يكن بينهما تبادل في الحب و المودّة فلا يتسرّع في طلاقها و مفارقتها فعسى ان يكره الإنسان شيئا و يجعل اللّه فيه خيرا كثيرا.
الثاني: من أحكام مهر الزوجة
* الآية ١١٢:
وَ آتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً[١].
الصدقات جمع صدقة بضم الدال. و الصدقة و الصداق واحد، بمعنى المهر[٢].
و النحلة هي العطية من دون مقابل[٣]. و قيل: انها تأتي بمعنى الدين أيضا[٤].
و هنيئا و مريئا هما بمعنى واحد، و هو سهولة الهضم و الابتلاع من دون غصص و لا تنغيص[٥].
[١] النساء: ٤.
[٢] مفردات الراغب: ٤٨١، و المصباح المنير: ٣٣٥، و مجمع البحرين ٥: ١٩٨.
و في كيفية حركات الجمع و المفرد لغات متعددة، فلاحظ المصادر المذكورة.
[٣] مفردات الراغب: ٧٩٥، و المصباح المنير: ٥٩٥، و مجمع البحرين ٥: ٤٧٨.
[٤] نقل ذلك عن الزجاج و ابن خالويه في مجمع البيان ٣: ١٢.
[٥] مفردات الراغب: ٧٦٦، ٨٤٦، و مجمع البحرين ١: ٣٩١، ٤٧٨.