دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤١٤ - * الآية ١٣٣ سورة الطلاق(٦٥) آية ٤
بِالْمَعْرُوفِ وَ لِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ أوضح ما يمكن تقديمه في هذا المجال، فللنساء حقوقهن المتعارفة على الرجال و للرجال حقوقهم المتعارفة على النساء.
و تأتي في آخر الكتاب- إن شاء اللّه تعالى- تكملة للبحث تحت عنوان «قيمومة الرجال على النساء».
عدّة الحامل و التي لا تحيض
* الآية ١٣٣:
وَ اللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَ اللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَ أُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَ[١].
أشارت الآية السابقة إلى عدّة المطلقة و انها ثلاثة أقراء، و هي ناظرة إلى من تحيض و لا تشمل من لا تحيض إمّا لكونها حاملا أو يائسا أو لم تبلغ سنّ المحيض، و جاءت هذه الآية لتبين عدّة هذه. و قيل في شأن النزول ان البعض سأل النبي صلّى اللّه عليه و آله عن سبب عدم ذكر عدد بعض النساء- كأولات الأحمال و اليائسات و اللواتي لم يبلغن سنّ المحيض- فنزلت الآية الكريمة[٢].
و المستفاد منها ان عدّة من لا تحيض و هي في سنّ من تحيض و عدّة اللاتي لم تبلغ سنّ الحيض ثلاثة أشهر بشرط الارتياب في كليهما. و أمّا الحامل فعدتها وضع الحمل.
و من هذا يتضح ان قوله: وَ اللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ مبتدأ قد حذف خبره لدلالة ما تقدم عليه، و التقدير: و اللائي لم يحضن عدتهن ثلاثة اشهر ان ارتبتم.
و اتّضح أيضا ان المراد من قوله تعالى: وَ اللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ المرأة التي قاربت سنّ اليأس و انقطع دمها بالفعل و لكن شك ان ذلك
[١] الطلاق: ٤.
[٢] الصافي في تفسير القرآن الكريم ٧: ٢٢٢.