دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٧٠ - ٦ - هل يلزم مسح الكعبين أيضا؟
صفوفكم أو ليخالفنّ اللّه بين قلوبكم أو وجوهكم. قال: فلقد رأيت الرجل منّا يلزق كعبه بكعب صاحبه و منكبه بمنكب صاحبه». و هو يدل على ان الكعب العظم الناتئ في جنبي الساق، فانه بهذا المعنى يمكن ان يتّصل كعب شخص بكعب شخص آخر و يحصل التماس بينهما، بخلاف ما إذا كان في ظهر القدم، فانه لا يمكن فيه التماس[١].
و الوجوه المذكورة كما ترى.
أمّا الاول فلان العضو إذا كان واحدا في مجموع البدن فلا يصح التعبير إلّا بالجمع، كما هو الحال في الآية الأولى المستشهد بها، و أمّا إذا كان اثنين، بحيث كان في أحد الرجلين كعب و في الأخرى كعب آخر فلا يتعيّن التعبير بالجمع بل يصح التعبير بالتثنية أيضا. و مجرّد تعبير الآية الثانية المستشهد بها بالجمع لا يدل على انحصار صحة التعبير به.
و أمّا الثاني و الثالث فأقصى ما يدلان على استعمال كلمة «الكعب» فيما ذكر و لا يدلان على انحصار المعنى بذلك.
و بهذا يتّضح ان المناسب إذا أريد تفسير الكعب الرجوع إلى الروايات، و هي متّفقة على عدم تفسيره بالعظمين الناتئين على جانبي الساق.
٦- هل يلزم مسح الكعبين أيضا؟
هل الغاية- الكعبان- داخلة في المغيّا و يلزم إدخالها في المسح؟
أجاب عن ذلك المحقق الثاني بالإيجاب حيث قال: «يجب إدخال الكعبين في المسح، أمّا لان (إلى) بمعنى مع، أو لان الغاية التي لا تتميز
[١] أحكام القرآن للجصاص ٢: ٤٣٦.