دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٨٧ - متى يسقط الحد؟
متى يسقط الحدّ؟
عرفنا فيما سبق ثبوت الحدّ في جملة من الموارد، كالزنا و السرقة و الإفساد في الأرض و ما شاكل ذلك.
و المستفاد من الآيات الكريمة المتقدمة سقوط الحدّ عن صاحب الجريمة متى ما تحقّقت منه التوبة الصادقة قبل ان يلقى القبض عليه و تثبت جريمته لدى الحاكم.
فلاحظ ما ورد في الزنا: وَ الَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما فَإِنْ تابا وَ أَصْلَحا فَأَعْرِضُوا عَنْهُما إِنَّ اللَّهَ كانَ تَوَّاباً رَحِيماً[١].
و ما ورد في القذف: وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ. .. فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً ... إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَ أَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ[٢].
و ما ورد في السرقة: وَ السَّارِقُ وَ السَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما. .. فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَ أَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ[٣].
و ما ورد في المقام: إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ. .. إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ
[١] النساء: ١٦.
[٢] النور: ٤- ٥.
[٣] المائدة: ٣٨- ٣٩.