دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦١٤ - سورة الأنعام(٦) آية ١٢١
لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ[١].
الآيات الكريمة بمنزلة المقيّد للإطلاق المستفاد من الآيات المتقدمة و تدلّ على حرمة ما يلي:
١- الميتة. و ليس المقصود من الميتة خصوص ما مات حتف أنفه بل مطلق ما زهقت روحه من دون تذكية شرعية. و القرينة على ذلك الاستثناء في فقرة إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ، فانه يدلّ على حلّية المذكى و حرمة غيره.
و عليه يلزم إمّا تعميم عنوان الميتة لمطلق غير المذكى أو تعميم الحرمة لمطلق غير المذكى من دون تصرّف في معنى الميتة، و الأمر سهل من هذه الناحية.
٢- الدم. و مقتضى الإطلاق حرمته من غير ذي النفس أيضا، غايته هو طاهر لا انه ليس بمحرم، ففرق بين النجاسة و الحرمة، فالنجاسة ثابتة لدم ذي النفس فقط في حين ان الحرمة ثابتة لمطلق الدم.
أجل يستثنى من ذلك الدم غير المسفوح- و هو الملتصق باللحم- فانه محكوم بالحلّية لتقييد الدم المحرّم في الآية الخامسة بالمسفوح «بناء على إرادة المراق منه لا خصوص ما يشخب من الأوداج فيكون الحاصل حينئذ ان الدم متى ما كان مجتمعا و ليس بتابع للّحم و نحوه حرم مطلقا»[٢].
و يستثنى من ذلك أيضا مثل دم السمك لانعقاد سيرة المتشرّعة على أكله بدون تحرز من الدم.
٣- لحم الخنزير.
٤- الحيوان المذبوح لغير اللّه أو بالأحرى الحيوان الذي ذكر عليه غير اسم
[١] الأنعام: ١٤٥، و قد ذكرناها برقم ٢٢٩ في تسلسل آيات الأحكام.
[٢] جواهر الكلام ٣٦: ٣٧٩.