دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٢٩ - * الآية ١٠٠ - ١٠٢ سورة المؤمنون(٢٣) الآيات ٥ الى ٧
حلية الجماع بسببين
* الآية ١٠٠- ١٠٢:
وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ* إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ* فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ[١].
تشتمل الآيات الكريمة على ثناء و إطراء للمؤمنين على اتّصافهم بعدة صفات التي منها انهم حافظون لفروجهم إلّا على طائفتين: أزواجهم و الإماء التي يملكونها.
و دلّت الآية الثالثة ان هذا ليس مجرد ادب إسلامي بل يجب الالتزام به، فان من ابتغى غير ذلك فهو عاد و منحرف عن طريقة الإسلام المستقيمة.
و يستفاد منها ان الرجال لا يحل لهم الجماع إلّا مع طائفتين من النساء:
الزوجات و الإماء المملوكة.
و من الطبيعي إذا حلّ الجماع من هذا الطرف حلّ من ذلك الطرف أيضا، فالآيات الكريمة و ان أثبتت الحلّية للمؤمنين الرجال إلّا انه بالملازمة يثبت ذلك للنساء المؤمنات أيضا.
[١] المؤمنون: ٥- ٧، و المعارج: ٢٩- ٣١.