دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٨٥ - * الآية ٣٣ سورة الأنفال(٨) آية ٤١
تشريع فريضة الخمس
* الآية ٣٣:
وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَ ما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ[١].
تدل الآية الكريمة على تشريع فريضة الخمس في الغنائم و تقسيمه إلى ستة أسهم. و هذا المقدار واضح و لم يقع فيه خلاف. و انما الخلاف وقع في المقصود من الغنائم، فهل المراد منها خصوص غنائم الحرب أو مطلق الفوائد؟ و قد اختار غيرنا الاختصاص بغنائم الحرب، و بناء على هذا لا يبقى مورد للخمس في زماننا أو يقلّ في حين ان المعروف بين الإمامية التعميم لكل فائدة.
و الظاهر انه لم يقع خلاف بين الفريقين في ان الغنيمة لغة تعني مطلق الفائدة، و إذا تنزلنا و سلمنا باختصاص كلمة «غنيمة» بغنيمة الحرب فلا نسلم اختصاص كلمة «غنم» أو «غنمتم» الواردة في الآية بذلك.
قال في كتاب العين: «الغنم: الفوز بالشيء في غير مشقة»[٢]، و في لسان
[١] الأنفال: ٤١.
[٢] العين ٤: ٤٢٦.