دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٥١ - * الآية ١٥٠ سورة البقرة(٢) آية ٢٧٠
من أحكام النذر
* الآية ١٤٩:
يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَ يَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً[١].
* الآية ١٥٠:
وَ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وَ ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ[٢].
و قوله تعالى: وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ[٣].
لا إشكال في مشروعية النذر و وجوب الوفاء به.
أمّا المشروعية فيمكن استفادتها من الآيات الثلاث.
و أمّا وجوب الوفاء فتدلّ عليه الآية الثالثة بل الثانية أيضا، فان الوفاء إذا لم يكن واجبا فلا وجه للتهديد بفقرة: فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وَ ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ.
و عليه فكل واحدة من الآيات الثلاث هي من آيات الأحكام إمّا باعتبار دلالتها على مشروعية النذر فقط أو بإضافة الدلالة على وجوب الوفاء.
ثم ان النذر لا ينعقد إلّا بصيغة خاصة، و هي صيغة «للّه عليّ» لصحيحة
[١] الإنسان: ٧.
[٢] البقرة: ٢٧٠.
[٣] الحج: ٢٩، و قد ذكرناها برقم ٣٧ في تسلسل آيات الأحكام.