دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٥٢ - * الآية ١٥٠ سورة البقرة(٢) آية ٢٧٠
منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «إذا قال الرجل: عليّ المشي إلى بيت اللّه و هو محرم بحجة أو عليّ هدي كذا و كذا فليس بشيء حتى يقول: للّه عليّ المشي إلى بيته أو يقول: للّه عليّ ان أحرم بحجة أو يقول: للّه عليّ هدي كذا و كذا ان لم أفعل كذا و كذا»[١] و غيرها.
و هل ينعقد بمجرّد النية؟
كلا، للصحيحة المتقدمة، بل لاقتضاء القاعدة بقطع النظر عن الصحيحة، فان عنوان النذر لا يصدق بمجرد النية.
و يعتبر في متعلّق النذر الرجحان بنحو يعدّ فعله طاعة للّه سبحانه لان الناذر يجعل الفعل للّه سبحانه و يقول: للّه عليّ كذا، و لا معنى للالتزام بفعل للّه سبحانه إلّا إذا كان مطلوبا و طاعة له، و حيث ان المباح المتساوي طرفاه ليس مطلوبا و طاعة له سبحانه فلا معنى لجعله للّه بمثل صيغة: للّه عليّ.
[١] وسائل الشيعة ١٦: ٢١٩، الباب ١ من أبواب النذر و العهد، الحديث ١.