دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٥٥ - * الآية ١٩٧ سورة الأنفال(٨) آية ٧٥
قاعدة: أولوا الأرحام
* الآية ١٩٦:
وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُهاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً[١].
* الآية ١٩٧:
وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ[٢].
تدلّ الآية الكريمة على ان موجب الإرث القرابة- بمعنى الاتّحاد في الرحم- دون الهجرة و المؤاخاة، فالرحم أولى برحمه من غيره و ان كان من المهاجرين أو ممن عقدت معه المؤاخاة، فالمهاجر لا يرث المهاجر الآخر ما دام لم يكن رحما له إلّا من خلال الوصية بالثلث المشار إليها بفقرة إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً، و هكذا من عقدت معه المؤاخاة من الانصار لا يرث صاحبه إلّا من خلال الوصية بالثلث.
و قد كان الإرث في بداية الإسلام يقوم على أساس الهجرة و المؤاخاة
[١] الأحزاب: ٦، و بدايتها النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ و سيأتي الحديث عنها بعد الآية ٣٠٦ في تسلسل آيات الأحكام تحت عنوان« أولوية النبي بالمؤمنين من أنفسهم» و بعد الآية ٣٠٧ تحت عنوان« زوجات النبي أمهات المؤمنين».
[٢] الأنفال: ٧٥، و بدايتها وَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَ هاجَرُوا وَ جاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولئِكَ مِنْكُمْ.