دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٥٢ - ٤ - استيفاء العدد
و يستفاد من السنة الشريفة حرمة هذين و حرمة بقية العناوين السبعة النسبية.
٣- الاعتداد
إذا كانت المرأة في العدّة حرّم عليها الزواج من دون فرق بين كون العدّة عدّة طلاق أو وفاة. و قد دلّ على ذلك الكتاب الكريم في مواضع متعددة، بل يستفاد من السنة الشريفة انه لو تزوّجت و دخل بها الزوج حرمت عليه مؤبّدا.
و مما يدل على حرمة الزواج في العدّة:
قوله تعالى: وَ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ إِذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ[١]، فانه بالمفهوم يدل على المطلوب.
و قوله تعالى: وَ الْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ[٢]، فان المقصود من وجود التربّص الامتناع عن الزواج.
و قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَ أَحْصُوا الْعِدَّةَ[٣]، فانه لا معنى لإحصاء العدّة إلّا إذا فرض حرمة الزواج فيها.
و قوله تعالى: وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَ يَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ[٤]، فانه لا معنى لوجوب التربص- و لو بقرينة ذيلها- إلّا حرمة زواجها بالغير.
و يأتي إن شاء اللّه تعالى التحدّث عن الآيات الكريمة المذكورة في الموقع المناسب.
٤- استيفاء العدد
إذا استوفى الرجل الحرّ الزواج بأربع نساء فلا يحقّ له الزواج بالخامسة كما
[١] البقرة: ٢٣٢.
[٢] البقرة: ٢٢٨.
[٣] الطلاق: ١.
[٤] البقرة: ٢٣٤.