دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٢٧ - * الآية ١٣٨ سورة البقرة(٢) آية ٢٣٢
حرمة العضل
* الآية ١٣٨:
وَ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ إِذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكُمْ أَزْكى لَكُمْ وَ أَطْهَرُ[١].
تشير الآية الكريمة إلى قضية مهمّة، و هي ان الزوجين متى ما تمّ الطلاق بينهما و انتهت العدّة فلهما حقّ العودة بالزواج الجديد بعد ذلك، و لا يجوز للأب أو سائر الأقرباء منع الزوجة من ذلك حقدا على الزوج و كراهة منهم لتصرفاته و سلوكه، فالعضل- المنع- قضية غير جائزة مادام التراضي بالزواج من جديد قد تمّ بشكل متعارف و على وفق الحدود الشرعية.
هذا هو ظاهر الآية الكريمة.
و يحتمل ان يكون الخطاب ناظرا إلى الأزواج و ان الزوج إذا طلّق زوجته فلا يجوز له منع زوجته المطلقة من الزواج بزوج آخر بعد انتهاء العدّة.
و يؤيد الاحتمال الأول التعبير بكلمة أَزْواجَهُنَ الظاهر في تحقق الزوجية سابقا. و هكذا يؤيده التعبير بقوله: إِذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ، فانه يتناسب مع
[١] البقرة: ٢٣٢.