دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٢٥ - * الآية ١٣٦ - ١٣٧ سورة البقرة(٢) الآيات ٢٢٩ الى ٢٣٠
هذا ما تقتضيه القاعدة.
و إذا رجعنا إلى الروايات وجدناها على طائفتين:
الأولى: ما دلّ على وقوع طلاق واحد من دون تفصيل بين حالة الولاء و حالة الإرسال، كصحيحة زرارة عن أحدهما عليهما السّلام: «سألته عن رجل طلّق امرأته ثلاثا في مجلس واحد و هي طاهر قال: هي واحدة»[١].
الثانية: ما دلّ على البطلان رأسا، كصحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام:
«من طلّق ثلاثا في مجلس فليس بشيء. من خالف كتاب اللّه عز و جل ردّ إلى كتاب اللّه عز و جل»[٢].
و يمكن الجمع بحمل الطائفة الثانية على نفي وقوعه ثلاثا لان النفي في جملة: «فليس بشيء» مطلق فيقيّد بالثلاث بقرينة الطائفة الأولى.
ثم انه لا يغيب عنّا ان مسألة الخلع جاءت في الآية الكريمة متوسّطة بين بيان الطلاقين الأولين و بيان الطلاق الثالث. و قد وجّه الرازي ذلك بقوله:
«السبب ان الرجعة و الخلع لا يصحان إلّا قبل الطلقة الثالثة»[٣].
[١] وسائل الشيعة ١٥: ٣١١، الباب ٢٩ من أبواب مقدمات الطلاق، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٥: ٣١٣، الباب ٢٩ من أبواب مقدمات الطلاق، الحديث ٨.
[٣] التفسير الكبير ٣: ١١٣.