دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٤٩ - ١ - المصاهرة
أم لا، و أم الابن هي من أولدته سواء كان ذلك بنكاح شرعي أم لا، و الشريعة لا تدخّل لها في هذا المجال سوى انها نفت التوارث في فرض الزنا و إلّا فبقية الأحكام تترتّب تمسّكا بالإطلاق بعد عدم التقييد بما إذا كان الصدق من طريق النكاح الشرعي.
و أيضا لا فرق في النسب المتولّد من النكاح الشرعي بين ان يكون بسبب العقد أو وطء الشبهة تمسّكا بالإطلاق.
ثانيا: المحرّمات بالسبب
المراد من السبب كلّ منشأ للتحريم سوى النسب. و يمكن حصر ذلك بما يلي: المصاهرة، و الرضاع، و الاعتداد، و استيفاء العدد، و الكفر، و الإحرام، و اللعان، و شهرة الزنا[١].
و المناشئ المذكورة قد أشير إلى بعضها في الكتاب الكريم و إلى بعضها الآخر في السنة الشريفة. و نقتصر في حديثنا على ما أشير إليه في الكتاب الكريم. و تحت العناوين الآتية:
١- المصاهرة
يترتّب على المصاهرة ما يلي:
أ- تحرم زوجة الأب و إن علا على الولد و إن نزل بمجرّد العقد و لو منقطعا، كما تحرم زوجة الابن و إن نزل على الأب و إن علا بمجرّد العقد.
و يدل على الأول قوله تعالى: وَ لا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ، و على الثاني قوله تعالى: وَ حَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ.
[١] لم يذكر الفقهاء شهرة الزنا في عداد أسباب التحريم، و لكن قد يستفاد ذلك من بعض الآيات الكريمة كما سيأتي.