دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٨٠ - الحكم الأول
معادلة لربع مثقال ذهب[١] فلا تقطع اليد إذا كان أقلّ من ذلك. و قد دلّت على ذلك صحيحة محمد بن مسلم: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: في كم يقطع السارق؟
قال: في ربع دينار. قلت له: في درهمين؟ قال: في ربع دينار بلغ الدينار ما بلغ.
قلت له: أ رأيت من سرق أقلّ من ربع دينار هل يقع عليه حين سرق اسم السارق؟ و هل هو عند اللّه سارق؟ فقال: كلّ من سرق من مسلم شيئا قد حواه و أحرزه فهو يقع عليه اسم السارق و هو عند اللّه سارق و لكن لا يقطع إلّا في ربع دينار أو أكثر. و لو قطعت أيدي السراق فيما أقل هو من ربع دينار لألفيت عامة الناس مقطعين»[٢].
و أمّا من حيث الشروط فيلزم ان يكون المال في مكان محرز لم يؤذن بالدخول فيه. و قد جاء في موثقة السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ما نصّه: «قال أمير المؤمنين عليه السّلام: كلّ مدخل يدخل فيه بغير إذن فسرق منه السارق فلا قطع فيه، يعني الحمامات و الخانات و الارحية»[٣]. و جاء في موثقته الأخرى:
«لا يقطع إلّا من نقب بيتا أو كسر قفلا»[٤].
و أيضا يلزم ان لا يكون الظرف الذي تحقّقت فيه السرقة ظرفا طارئا مسوغا للسرقة، كما إذا طرأت على المجتمع مجاعة اضطر بسببها بعض أفراده
[١] جواهر الكلام ٤١: ٤٩٥.
و المراد من المثقال هو المثقال الشرعي الذي يساوي ١٨ حمصة، فان الدينار الشرعي عبارة عن مثقال ذهب، و المثقال الشرعي هو ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي، و حيث ان المثقال الصيرفي- ٢٤ حمصة فالمثقال الشرعي- ١٨ حمصة. انظر جواهر الكلام ١٥:
١٧٥، و العروة الوثقى ٤: ٥٤، و مجمع البحرين ٥: ٣٣١.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ٤٨٢، الباب ٢ من أبواب حد السرقة، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٨: ٥٠٩، الباب ١٨ من أبواب حد السرقة، الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ١٨: ٥٠٩، الباب ١٨ من أبواب حد السرقة، الحديث ٣.