دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٧٧ - * الآية ٢٠٢ سورة النور(٢٤) الآيات ٤ الى ٥
حدّ القذف
* الآية ٢٠٢:
وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَ لا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَ أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ* إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَ أَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ[١].
يستفاد من الآيتين الكريمتين ما يلي:
١- ان قذف الغير بالزنا أمر محرّم إلّا في مقام الشهادة مع فرض وجود أربعة شهود فانه جائز.
و مورد الآية الكريمة و ان كان خاصا برمي المحصنة إلّا انه يتعدّى إلى رمي المحصن إمّا بتنقيح المناط أو بضم عدم القول بالفصل. و بقطع النظر عن ذلك تكفينا صحيحة أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام: «امرأة قذفت رجلا قال: تجلد ثمانين جلدة»[٢] و غيرها.
٢- ان حرمة القذف تختص بحالة إحصان المقذوف، بمعنى كونه عفيفا، فالمعروف بالزنا لا حرمة له، فان قيد «المحصنات» يراد به العفيفات لا المتزوجات لعدم احتمال مدخلية الزواج في ذلك.
[١] النور: ٤- ٥، و قد ذكرنا الآية الأولى منهما برقم ١٨١ في تسلسل آيات الأحكام.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ٤٣٢، الباب ٢ من أبواب حدّ القذف، الحديث ١.