دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٢٩ - سورة البقرة(٢) آية ٢٣٨
و لا خلاف في عدم الوجوب في غير الصلاة فيكون الوجوب في الصلاة. و هو المطلوب»[١].
و أما انه تجب صيغة «اللّه أكبر» فلانه المتبادر إلى الفهم من إطلاق لفظ التكبير[٢].
و التأمّل فيما ذكر واضح، فان من المحتمل بل الظاهر كون المقصود: و عظّم ربك تعظيما، خصوصا و السياق يساعد على ذلك. و من هنا أنكر دلالتهما آخرون كالأردبيلي و الفاضل الجواد[٣].
و على هذا فالآيتان الكريمتان ليستا من آيات الأحكام من الزاوية المذكورة.
القيام و القنوت
قوله تعالى: حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى وَ قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ[٤].
تقدّم ان الفاضل المقداد استدل بذيل الآية الكريمة على وجوب القيام في الصلاة حالة القنوت. و قال قدّس سرّه في توضيح الاستدلال ما نصّه: «شيء من القيام واجب+ و لا شيء منه في غير الصلاة بواجب- فيكون وجوبه في الصلاة، و هو المطلوب»[٥].
و التأمّل فيما ذكر واضح فان من المحتمل بل الظاهر كون المقصود من القيام هو الإتيان و الفعل، أي: أدّوا الصلاة خاشعين.
[١] ( ١، ٢) كنز العرفان ١: ١١٧.
[٢] ( ١، ٢) كنز العرفان ١: ١١٧.
[٣] زبدة البيان: ٨٠، و مسالك الافهام ١: ١٩٥.
[٤] البقرة: ٢٣٨، و قد تقدّمت برقم ٨ في تسلسل آيات الأحكام.
[٥] كنز العرفان ١: ١١٥.