دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٠٣ - سورة الطلاق(٦٥) الآيات ١ الى ٤
من موارد الشهادة
هناك موارد متعدّدة تعتبر فيها الشهادة بنحو الإلزام أو الرجحان نقتصر على ما وردت الإشارة إليه في الكتاب الكريم، و هي:
١- الطلاق، و قد اتّفقت كلمة الإمامية على ذلك و ورد في:
* قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَ أَحْصُوا الْعِدَّةَ .. .. فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ[١].
و تقريب الدلالة: ان قوله أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ إمّا ان يرجع إلى قوله:
أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ، أو إلى قوله: فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ، أو إلى أصل المطلب، أي إلى قوله: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَ.
و الاحتمال الأوّل ضعيف، إذ لا معنى للإشهاد على المفارقة في آخر لحظة من العدّة بل لم يحتمل ذلك أحد.
و الاحتمال الثاني ضعيف أيضا، إذ يلزم منه تخلل الفاصل بالأجنبي.
و بذلك يتعين الاحتمال الثالث، و هو المطلوب.
[١] الطلاق: ١- ٢، و قد ذكرناهما برقم ١٢٩ و ١٣٠ في تسلسل آيات الأحكام.