دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٤٧ - * الآية ١٤٥ - ١٤٨ سورة النور(٢٤) الآيات ٦ الى ٩
و إذا تحقّق اللعان من الزوج بالصورة المذكورة فلا يحدّ حدّ القذف و يثبت حدّ الزنا على الزوجة، و لكن بإمكانها بدورها ان تدفع الحدّ عن نفسها بلعانها بان تقول أربع مرّات: أشهد باللّه انه لمن الكاذبين في مقالته. ثم تقول مرّة واحدة: ان غضب اللّه عليّ ان كان من الصادقين.
و إذا تمّ اللعان من كلا الطرفين ترتّبت على ذلك الأحكام التالية:
أ- انفساخ عقد النكاح.
ب- الحرمة المؤبدة، فلا تحلّ الزوجة لزوجها حتى بعقد جديد.
ج- سقوط الحدّ عن الزوج بلعانه و سقوط الحدّ عن الزوجة بلعانها. أمّا إذا لاعن هو و نكلت هي حدت حدّ الزنا دونه، و إذا لم يلاعن هو حدّ حدّ القذف و لم تحدّ زوجته.
هذه صورة مجملة عن فكرة اللعان.
و لنرجع بعد هذا إلى الآيات الكريمة لمعرفة الأحكام التي تستفاد منها، و هي:
١- ان الزوج متى ما قذف زوجته بالزنا ثبت عليه حدّ القذف، فان هذا الحكم و ان لم تصرّح به الآيات الكريمة إلّا انه يمكن استفادته منها، إذ لولاه لم تعد حاجة إلى تعليم طريقة اللعان.
٢- لا يقبل اللعان من الزوج لإسقاط حدّ القذف عنه إلّا إذا فرض عدم وجود شهود يشهدون له بصحة النسبة. و إلى ذلك أشير بفقرة: وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ.
٣- طريقة اللعان من الزوج ان يشهد أربع مرّات انه لمن الصادقين فيما رماها به ثم في الخامسة يلعن نفسه ان كان من الكاذبين.
٤- إذا تمّ اللعان من الزوج ثبت الحدّ على الزوجة لقوله تعالى: وَ يَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ ....