دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٢٠ - * الآية ٩٧ سورة النور(٢٤) آية ٣٣
مقدار أديته من المقرر فتتحرر بنسبته، فان اديت نصفه تحرر نصفك، و ان أديت ربعه تحرر ربعك و هكذا.
و المراد من المكاتبة المشروطة ان يقول المولى لعبده: كاتبتك على ان لا تتحرر كلا و لا بعضا إلّا بدفع جميع المال المقرر.
و الآية الكريمة تدل على حكمين يرتبطان بمسألة المكاتبة:
١- ان المملوك متى ما ابتغى المكاتبة و طلبها فمن الراجح مكاتبته إذا ما علم فيه خير، بمعنى القدرة على الوفاء بالعقد و أداء مال المكاتبة. و قد ورد في صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام: «الخير: ان علمت ان عنده مالا»[١].
ثم ان ظاهر الأمر فَكاتِبُوهُمْ وجوب الاستجابة إلى إجراء عقد المكاتبة متى ما طلب العبد ذلك إلّا انه لا بدّ من رفع اليد عن الظهور المذكور و الحمل على الاستحباب للإجماع على عدم الوجوب.
٢- من الراجح مساعدة العبد في أداء مال الكتابة إمّا من قبل المولى نفسه أو من قبل الآخرين. و الأداء إمّا ان يكون من فريضة الزكاة- أي حصة الرقاب- أو من مال آخر.
و ظاهر الأمر وَ آتُوهُمْ الوجوب إلّا انه لا بدّ من رفع اليد عنه و الحمل على الاستحباب للإجماع على عدم الوجوب.
[١] وسائل الشيعة ١٦: ٩٩، الباب ١ من أبواب المكاتبة، الحديث ٢.