دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٦٥ - أسئلة و أجوبة
______________________________
-
مخالفته. يقول الشهرستاني: «و الخلاف الثاني في مرضه انه قال: جهزّوا جيش أسامة،
لعن اللّه من تخلّف عنه، فقال قوم: يجب علينا امتثال أمره و أسامة قد برز من
المدينة. و قال قوم: قد اشتدّ مرض النبي صلّى اللّه عليه [و آله] و سلّم فلا تسع
قلوبنا مفارقته و الحال هذه فنصبر حتى نبصر أي شيء يكون من أمره». الملل و النحل
١: ١٤، و قريب من هذا جاء في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١: ١٢٤.
٦- كان صلّى اللّه عليه و آله يصلي في مسجده جماعة و جمع من الصحابة يمتنع من الحضور حتى هددهم صلّى اللّه عليه و آله بإحراق دورهم. حدّث الإمام الصادق عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام: «اشترط رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على جيران المسجد شهود الصلاة، و قال: لينتهين أقوام لا يشهدون الصلاة أو لآمرنّ مؤذنا يؤذن ثم يقيم ثم آمر رجلا من أهل بيتي و هو علي عليه السّلام فليحرقنّ على أقوام بيوتهم بحزم الحطب لانهم لا يأتون الصلاة». وسائل الشيعة ٥: ٣٧٦، الباب ٢ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٦.
٧- نقل مسلم في صحيحه عن سهل بن حنيف: «لقد كنّا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه [و آله] و سلّم يوم الحديبية و لو نرى قتالا لقاتلنا، و ذلك في الصلح الذي كان بين رسول اللّه صلّى اللّه عليه [و آله] و سلّم و بين المشركين فجاء عمر بن الخطاب فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه [و آله] و سلّم فقال: يا رسول اللّه ألسنا على حقّ و هم على باطل؟ قال: بلى. قال:
أ ليس قتلانا في الجنة و قتلاهم في النار؟ قال: بلى. قال: ففيم نعطي الدنيّة في ديننا و نرجع و لمّا يحكم اللّه بيننا و بينهم، فقال: يابن الخطاب اني رسول اللّه و لن يضيعني اللّه أبدا قال:
فانطلق عمر فلم يصبر متغيظا. فأتى أبا بكر فقال: يا أبا بكر ألسنا على حقّ و هم على باطل؟ قال: بلى. قال: أ ليس قتلانا في الجنة و قتلاهم في النار؟ قال: بلى. قال: فعلام نعطي الدنيّة في ديننا و نرجع و لمّا يحكم اللّه بيننا و بينهم؟ فقال: يا بن الخطاب انه رسول اللّه و لن يضيعه اللّه أبدا. قال: فنزل القرآن على رسول اللّه صلّى اللّه عليه [و آله] و سلّم بالفتح فأرسل إلى عمر فأقرأه إياه فقال: يا رسول اللّه أو فتح هو؟ قال: نعم فطابت نفسه و رجع».
صحيح مسلم ٣: ١٤١١، كتاب الجهاد و السير، الباب ٣٤ صلح الحديبية في الحديبية، الرقم ١٧٨٥.
٨- نقل البخاري في صحيحه عن أبي سعيد الخدري: «بعث علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه [و آله] و سلّم من اليمن بذهيبة في أديم ... فقسّمها بين أربعة نفر ... فقال رجل من أصحابه: كنّا نحن أحقّ بهذا من هؤلاء فبلغ ذلك النبي صلّى اللّه-