دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٧٩ - * الآية ٣١ سورة الأنعام(٦) آية ١٤١
من الأحكام الأخرى للزكاة
* الآية ٣١:
وَ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍ وَ غَيْرَ مَعْرُوشاتٍ وَ النَّخْلَ وَ الزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ وَ الزَّيْتُونَ وَ الرُّمَّانَ مُتَشابِهاً وَ غَيْرَ مُتَشابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَ آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ[١].
تدل الآية الكريمة على وجود حق لا بدّ من دفعه يوم حصاد الثمر. و ما هو ذلك الحق؟ هل هو الزكاة الواجبة أو أمر آخر؟
ان الآية الكريمة مجملة من هذه الناحية. و إذا رجعنا إلى الروايات وجدناها تدل على ان ذلك حق مغاير للزكاة، فقد ورد في صحيحة معاوية بن شريح: «سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: في الزرع حقّان: حق تؤخذ به و حقّ تعطيه. قلت: و ما هو الذي أؤخذ به و ما الذي أعطيه؟ قال: أمّا الذي تؤخذ به فالعشر و نصف العشر، و أمّا الذي تعطيه فقول اللّه عز و جل: وَ آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ يعني من حضرك الشيء بعد الشيء و لا أعلمه إلّا قال: الضغث ثم
[١] الأنعام: ١٤١، و تمامها وَ لا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ و سيأتي الحديث عنها بعد الآية ٢٥٦ تحت عنوان« حلية العنب و التمر و الزيتون و غيرها» و بعد الآية ٣٢٣ في تسلسل آيات الأحكام تحت عنوان« الإسراف و البخل».