دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٤١ - سورة البقرة(٢) الآيات ٢٣٨ الى ٢٣٩
٣- ان الصلاة أمر واجب على كل مسلم و لا يجوز له التساهل فيها حتى في حالات الخوف، فان الصلاة كانت على المؤمنين أمرا مكتوبا و مسجّلا في أوقات محددة لا يجوز التخلف عن أدائها في تلك الأوقات.
* قال تعالى: حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى وَ قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ* فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً فَإِذا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ[١].
قد تقدّمت الإشارة إلى الآيتين الكريمتين و قلنا: انهما تدلان على ان وجوب الصلاة لا يسقط في حالات الخوف بل يجب أداؤها على المسلمين راجلين كانوا أو راكبين. و لازم ذلك سقوط شرطية الاستقبال و الاستقرار.
و قد يستفاد من الآية الكريمة أيضا جواز أداء صلاة الخوف جماعة الذي لازمه سقوط شرطية عدم تقدم المأموم على الإمام.
[١] البقرة: ٢٣٨- ٢٣٩، و قد ذكرناهما برقم ٨ و ٩ في تسلسل آيات الأحكام.