دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٤٤ - * الآية ١٩٣ سورة النساء(٤) آية ١١
ثم ان هناك تساؤلا عن نكتة جعل حصة الذكر من الإرث ضعف حصة الأنثى، و هذا ما تأتي الإشارة إليه فيما بعد ان شاء اللّه تعالى.
٢- إذا ترك الميت بنتين فصاعدا من دون انضمام ابن كان لهما الثلثان.
و إذا كان قد ترك بنتا واحدة من دون انضمام ابن كان لها النصف.
ثم ان فقرة فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ ...[١] لا يبعد شمولها للأختين أيضا و عدم اختصاصها بالبنتين. و على هذا يكون المستفاد منها ان حكم الأختين فصاعدا يتّحد مع حكم البنتين فصاعدا، و هكذا حكم الأخت الواحدة يتّحد مع حكم البنت الواحدة.
و هناك تساؤل معروف، و هو ان الآية قالت: نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ، و هذا يدل على الاختصاص بما زاد على ثنتين و عدم عموم الحكم لما إذا كانتا ثنتين و الحال ان الحكم عام لهما أيضا.
و قد ذكرت عدة أجوبة لذلك، و لكن ذلك ليس مهما بعد ان ثبت بضرورة الفقه عمومية الحكم للبنتين أيضا.
على انه قد ورد في آخر سورة النساء في بيان حكم الأختين ما نصه:
فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمَّا تَرَكَ[٢]، فان هذا إذا ضمّ إلى فقرة المقام بناء على عمومها للأختين يكون قرينة واضحة على عموم الحكم للثنتين.
٣- ان الميت إذا ترك أباه أو أمه أو كليهما ففرض كل واحد منهما هو السدس مع فرض وجود ولد له، و أمّا إذا لم يكن له ولد فلا فرض للأب بل يرث بالقرابة، و أمّا الأم فترث الثلث فيما إذا لم يكن للميت إخوة و إلّا كان فرضها السدس أيضا. و عليه فالإخوة للميت و ان كانوا لا يرثون شيئا مع وجود الأم
[١] اي فان كان الأولاد نساء ... و لعل تأنيث الضمير مراعاة للخبر.
[٢] النساء: ١٧٦.