دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٣٥ - سورة البقرة(٢) آية ١٩٦
كفارة حلق الرأس
* قوله تعالى: وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَ لا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ[١].
تدلّ الآية الكريمة على ان من أحصر- بان امتنع عليه إتمام حجّه أو عمرته لمرض و نحوه- فلا يجوز له الإحلال بل عليه ان يرسل هديا بالمقدار المتيسّر إلى منى، فاذا بلغها جاز له الإحلال آنذاك بالحلق.
و يستثنى من ذلك المريض أو الذي في رأسه قمل يؤذيه فانه يتمكّن من الحلق قبل بلوغ الهدي محلّه و لكن عليه الفداء الذي هو عبارة عن التخيير بين أمور ثلاثة: الصيام أو الصدقة أو النسك.
و قد فسّر الصوم في الروايات بصوم ثلاثة أيام، و الصدقة بإطعام ستة فقراء، و النسك بذبح شاة[٢].
و قد تقدم في كتاب الحج بعض ما يرتبط بالبحث المذكور فلاحظ.
[١] البقرة: ١٩٦، و قد ذكرناها برقم ٣٩ في تسلسل آيات الأحكام.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٣٠٨، الباب ٥ من أبواب الإحصار و الصدّ.