دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٠٣ - * الآية ٣٩ سورة البقرة(٢) آية ١٩٦
* الآية ٣٩:
وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَ لا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ[١].
تشتمل الآية الكريمة على ما يلي:
١- ان من شرع في الحج- و لو مستحبا- يجب عليه إتمامه، و هكذا بالنسبة إلى العمرة فان من شرع فيها يجب عليه إتمامها تمسّكا بقوله تعالى: وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ.
هكذا قد يقال.
٢- ان الإتيان بالحج و العمرة و إتمامهما لا بدّ و ان يكون عن قربة للّه سبحانه.
٣- ان من أحصر- بان تعذّر عليه إتمام نسكه لمرض و نحوه- فلا يجوز له الإحلال بل عليه ان يرسل هديا بالمقدار المتيسّر له- إمّا من الإبل أو البقر أو الضأن- إلى منى فإذا بلغها جاز له الإحلال آنذاك بالحلق.
و يستثنى من ذلك المريض أو الذي في رأسه قمل يؤذيه فانه يتمكن من الحلق قبل بلوغ الهدي محله و لكن عليه الفداء الذي هو عبارة عن التخيير بين أمور ثلاثة: الصيام أو الصدقة أو النسك.
و فسّر الصوم في الروايات بصوم ثلاثة أيام و الصدقة بإطعام ستة فقراء و النسك بذبح شاة[٢].
[١] البقرة: ١٩٦.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٣٠٨، الباب ٥ من أبواب الإحصار و الصدّ.