دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٠٨ - * الآية ٨ - ٩ سورة البقرة(٢) الآيات ٢٣٨ الى ٢٣٩
سجودك، فلو تعلم من عن يمينك و شمالك لأحسنت صلاتك، و اعلم انك بين يدي من يراك و لا تراه»[١].
و من خلال هذا يتّضح ان ما أفاده الفاضل المقداد من دلالة الآية الكريمة على وجوب القيام حالة الصلاة و على وجوب القنوت[٢] قابل للتأمل.
كما يتّضح التأمل فيما أفاده بقوله: لا يشكل بان الآية الكريمة ليس فيها إشعار بكون القيام المطلوب هو القيام في الصلاة، فانه يجاب حيث ان القيام في غير الصلاة ليس بواجب جزما فلا بدّ و ان يكون المنظور للآية الكريمة هو القيام في الصلاة.[٣].
و وجه التأمل: ما أشرنا إليه من ان القيام ليس هو بالمعنى المقابل للجلوس بل بمعنى الإتيان بالصلاة.
٤- لا يسقط وجوب الصلاة في حالات الخوف بل يلزم الإتيان بها في الحالات المذكورة حتى بنحو الركوب أو المشي على الأرجل ان لم يمكن غير ذلك، و تسقط شرطية الاستقرار فاذا عادت الحالة طبيعية عادت شرطية الاستقرار من جديد.
و بهذا يتّضح ان كلمة «رجالا» في الآية الكريمة جمع راجل لا رجل.
[١] وسائل الشيعة ٣: ٢٢، الباب ٩ من أبواب اعداد الفرائض، الحديث ١١.
[٢] كنز العرفان ١: ٦٣.
[٣] كنز العرفان ١: ١١٥.