دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٠٧ - * الآية ٨ - ٩ سورة البقرة(٢) الآيات ٢٣٨ الى ٢٣٩
صلاة أول الوقت أفضل أو وسطه أو آخره؟ قال: أوله، ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: ان اللّه عز و جل يحب من الخير ما يعجل»[١].
بل ورد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قول اللّه عز و جل: فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ* الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ[٢] قال: تأخير الصلاة عن أول وقتها لغير عذر»[٣].
٢- ان الحفاظ مطلوب بلحاظ جميع الصلوات، و بالأخص الصلاة الوسطى.
و الاحتمالات في المراد منها متعدّدة.
و يصعب تحديد ذلك من الآية الكريمة نفسها و يتعيّن الرجوع إلى الروايات، و هي قد دلت على انها صلاة الظهر، ففي الحديث الصحيح عن أبي بصير: «سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: صلاة الوسطى صلاة الظهر، و هي أول صلاة أنزل اللّه على نبيه صلّى اللّه عليه و آله»[٤].
و مما يؤكد كونها الظهر ان الزوال وسط النهار، و الصلاة الواقعة عنده تكون واقعة وسط النهار، و من ثم يصح التعبير عنها بالصلاة الوسطى.
٣- ان المراد من القيام إلى الصلاة ليس هو القيام حالتها بل هو بمعنى الإتيان بها، اي ائتوا بالصلاة مع الخضوع و الخشوع.
و الآية الكريمة من هذه الناحية كقوله تعالى: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ* الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ[٥].
و في الحديث: «قال أبو عبد اللّه الصادق عليه السّلام: إذا صليت صلاة فريضة فصلّها لوقتها صلاة مودّع يخاف ان لا يعود إليها أبدا، ثم اصرف بصرك إلى موضع
[١] وسائل الشيعة ٣: ٨٩، الباب ٣ من أبواب المواقيت، الحديث ١٢.
[٢] الماعون: ٤- ٥.
[٣] وسائل الشيعة ٣: ٩١، الباب ٣ من أبواب المواقيت، الحديث ٢٠.
[٤] وسائل الشيعة ٣: ١٤، الباب ٥ من أبواب اعداد الفرائض و نوافلها، الحديث ٢.
[٥] المؤمنون: ١- ٢.