صلاة الجمعة من كتاب الصلاة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٦٤ - الأمر الثاني أدلة القول بوجوب صلاة الجمعة تعيينا مطلقا
وكالروايات التي وردت بمضمون أنّ الصلاة يوم الجمعة مع الإمام ركعتان وبدونه أربع ركعات، كموثّقة سماعة:
«إِنَّمَا صَلاةُ الْجُمُعَةِ مَعَ الإمَامِ رَكْعَتَانِ، فَمَنْ صَلَّى مَعَ غَيْرِ إِمَامٍ وَحْدَهُ فَهِيَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ»[١].
ويؤكّد إرادة إمام الصلاة: تنكير لفظ الإمام والإتيان بكلمة «وحده» في قوله: «فمن صلّى مع غير إمام وحده».
وكالروايات التي وردت بشأن استقبال إمام الجمعة أثناء الخطبة، كرواية السكوني قال: قال رسول الله (ص): «كل واعظ قبلة» يعني إذا خطب الإمام الناس يوم الجمعة ينبغي للناس أن يستقبلوه[٢].
وكالروايات الأخرى التي وردت في بيان كيفية الخطبتين والصلاة وما إلى ذلك، من قبيل صحيحة محمد بن مسلم المضمرة، قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ:
«أَذَانٌ وإِقَامَةٌ؛ يَخْرُجُ الإمَامُ بَعْدَ الأذَانِ فَيَصْعَدُ الْمِنْبَرَ فَيَخْطُبُ، ولا يُصَلِّي النَّاسُ مَادَامَ الإمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ، ثُمَّ يَقْعُدُ الإمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ قَدْرَ مَا يَقْرَأ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَفْتَتِحُ خُطْبَتَهُ ...» إلى آخر الرواية[٣].
وهكذا غير هذه الرواية من الروايات الكثيرة التي لا مجال فيها لحمل كلمة «الإمام» على إمام المسلمين، بل المتعيّن فيها إرادة إمام الصلاة.
[١] المصدر السابق: الباب ٦ من أبواب صلاة الجمعة، ح ٦.
[٢] المصدر السابق: الباب ٢٥ من أبواب صلاة الجمعة، ح ٤.
[٣] المصدر السابق: ح ٣.