صلاة الجمعة من كتاب الصلاة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٣١٢ - الشرط الثاني - من شروط الواجب في صلاة الجمعة - الخطبتان
والظاهر أنّ الواجب إنّما هو قراءة سورة صغيرة لا مطلق السورة؛ وذلك لظهور العبارة في موثّقة سماعة الواردة في مقام البيان في التقييد، ويؤيّده: ما ورد في سيرة أمير المؤمنين (ع)، فيقيّد بالموثقة ما ورد في صحيحة محمد بن مسلم من الإطلاق.
الثاني: تسمية الأئمة الاثني عشر بأسمائهم في الخطبة الثانية.
فقد جاء الأمر بها فيما ورد من الخطبة الثانية للجمعة في صحيحة محمد بن مسلم، قال (ع) حسب ما في الرواية:
«ثمّ تقوم فتقول: ژ ونستعينه ونستغفره ونستهديه إلى أن قال: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ ورَسُولِكَ؛ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وإِمَامِ الْمُتَّقِينَ ورَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، ثُمَّ تَقُولُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ووَصِيِّ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، ثُمَّ تُسَمِّي الأئِمَّةَ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى صَاحِبِكَ ...» إلى آخر الرواية[١].
وجاء الأمر بها في موثّقة سماعة أيضاً؛ إذ جاء فيها عند ذكر الخطبة الثانية:
«ثُمَّ يَقُومُ فَيَحْمَدُ اللَّهَ ويُثْنِي عَلَيْهِ، ويُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ (ص) وعَلَى أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ ...» إلى آخر الرواية[٢].
ويمكن دعوى أنّ تسمية الأئمة بأسمائهم بالصلاة عليهم تكميلٌ للصلاة على محمد وآله في الخطبة الثانية وليس واجباً مستقلّاً؛ لأنّ من الواضح عدم ذكرهم بأسمائهم في خطب رسول الله (ص) ولا في خطب أمير المؤمنين (ع)، فيدلّ ذلك على كونه جزءاً مندوباً من ذكر الصلاة على محمد وآله عليهم أفضل صلوات المصلّين.
ولكنّ ظاهر روايتي محمد بن مسلم وسماعة وجوبها وإن اعتبرت جزءاً من الصلاة على محمد وآله في الخطبة الثانية، وعدم ذكرها في خطبتي الرسول (ص) وأمير المؤمنين (ع) إنّما
[١] الكافي ٤٢٣: ٣.
[٢] وسائل الشيعة:، الباب ٢٥ من ابواب صلاة الجمعة، ح ٢.