صلاة الجمعة من كتاب الصلاة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٣٢٤ - الشرط الثاني - من شروط الواجب في صلاة الجمعة - الخطبتان
ومنها: صحيحة مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، وفيها:
«يَخْرُجُ الإمَامُ بَعْدَ الأذَانِ، فَيَصْعَدُ الْمِنْبَرَ فَيَخْطُبُ إلى أن قال: ثُمَّ يَنْزِلُ فَيُصَلِّي بِالنَّاسِ ...» الحديث[١].
ومنها: صحيحة أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)، قَالَ:
سَأَلْتُهُ عَنْ خُطْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ (ص) أَقَبْلَ الصَّلاةِ أَوْ بَعْدَهَا؟ قَالَ: «قَبْلَ الصَّلاةِ، ثُمَّ يُصَلِّي»[٢].
ومنها: صحيحة عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع):
«كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) يُصَلِّي الْجُمُعَةَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ قَدْرَ شِرَاكٍ، ويَخْطُبُ فِي الظِّلِّ الأوَّلِ، فَيَقُولُ جَبْرَئِيلُ: يَا مُحَمَّدُ! قَدْ زَالَتِ الشَّمْسُ فَانْزِلْ فَصَلِّ»[٣].
وغير ذلك من الروايات البالغة حدّ الاستفاضة بل التواتر، الصريحة في دلالتها على وجوب تقديم الخطبتين على صلاة الجمعة.
فرع: لو نسي الخطبتين فصلّى الجمعة، ثمّ أمكن تداركهما بعدها، فهل يقال: ببطلان الجمعة وسقوط وجوبها، ووجوب إعادتها ظهراً؟ أو يقال: بوجوب إعادتها مع إمكان تقديم الخطبتين وإقامة الجمعة بعدهما في الوقت، ووجوب إعادتها ظهراً مع عدم الإمكان؟ أو يقال: بوجوب تدارك الخطبتين بعد الصلاة، وتصحّ صلاة الجمعة مع تأخير الخطبتين لحديث «لا تعاد»؟
[١] المصدر السابق: ح ٣.
[٢] المصدر السابق: الباب ١٥ من أبواب صلاة الجمعة، ح ٢.
[٣] المصدر السابق: ح ١.