صلاة الجمعة من كتاب الصلاة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٢٤ - الشرط الثاني العدد
ومنها: صحيحة عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)، قَالَ:
«إِذَا كَانُوا سَبْعَةً يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلْيُصَلُّوا فِي جَمَاعَةٍ إِلَى أَنْ قَالَ: ولْيَقْعُدْ قَعْدَةً بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ «[١].
ودلالتها بمفهومها على المدّعى واضحة.
الجهة الثانية: كون الخمسة شرطاً في الانعقاد والصحّة وأنّ الجمعة لا تصحّ ولا تنعقد بأقلّ منها:
وتدلّ على ذلك روايات كثيرة أيضاً:
منها: صحيحة زرارة السابقة، إذ ورد فيها: «ولا جُمُعَةَ لأقَلَّ مِنْ خَمْسَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ «[٢].
فإنّها صريحة في شرطيّة الخمسة في أصل الانعقاد.
ومنها: صحيحة منصور بن حازم عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)، قَالَ:
«يُجَمِّعُ الْقَوْمُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذَا كَانُوا خَمْسَةً فَمَا زَادُوا، فَإِنْ كَانُوا أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةٍ فَلا جُمُعَةَ لَهُمْ، والْجُمُعَةُ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ»[٣].
وهي صريحة في شرطيّة الخمسة لصحّة الجمعة وانعقادها، أمّا قوله: «يجمّع القوم يوم الجمعة إذا كانوا خمسة فما زادوا» فيجب رفع اليد عن ظهورها في الوجوب؛ لمعارضتها مع صريح ما دلّت عليه سائر الروايات من عدم الوجوب إلّا بالسبعة، فيتعيّن حملها على إرادة الإباحة، ونتيجتها الاستحباب. بل ويمكن دعوى عدم ظهورها في أكثر من الإباحة؛ لورودها مورد احتمال الحظر.
ومنها: صحيحة زرارة عن أبي جعفر (ع):
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢ من أبواب صلاة الجمعة، ح ١٠.
[٢] المصدر السابق: الباب ٢ من أبواب صلاة الجمعة، ح ٤.
[٣] المصدر السابق: ح ٧.