صلاة الجمعة من كتاب الصلاة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٢٩ - الشرط الثاني العدد
الرواية غير تامّة السند، لكنّ دلالتها على استحباب صلاة الجمعة تامّة؛ فإنّ الأمرَ بها بالخصوص، واعتبارَها حجّاً للمساكين الدالّ على كون ثوابها مساوياً لثواب الحجّ، يدلّ على عظيم رجحانها بالخصوص لدى الشارع المقدّس.
٤. وروى الصدوق في ثواب الأعمال عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ، عَنِ السَّكُونِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ آبَائِهِ (عليهم السلام)، قَالَ:
«قَالَ رَسُولُاللَّهِ (ص): مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ إِيمَاناً واحْتِسَاباً اسْتَأْنَفَ الْعَمَلَ»[١].
سند الرواية تامّ، ودلالتها على استحباب الجمعة ورجحانها بالخصوص شرعاً واضحة.
٥. وروى الصدوق بإسناده إلى رسول الله (ص) في جواب من سأله مِنَ الْيَهُودِ عن سبع خصال قال (ص):
«أَمَّا يَوْمُ الْجُمُعَةِ فَيَوْمٌ يَجْمَعُ اللَّهُ فِيهِ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ، فَمَا مِنْ مُؤْمِنٍ مَشَى فِيهِ إِلَى الْجُمُعَةِ إِلّا خَفَّفَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَهْوَالَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ»[٢].
سند الرواية غير تامّ، غير أنّ دلالتها على المدّعى تامّة. ووجه دلالتها: التصريح الوارد فيها على كون صلاة الجمعة موجباً لرفع عذاب يوم القيامة ونيل جنّة الله سبحانه في ذلك اليوم الذي يثاب فيه المحسنون ويعاقب فيه المسيئون.
٦. ما رواه الشيخ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبٍ، عَنْ جَعْفَرٍ: أَنَّ عَلِيّاً (ع) كَانَ يَقُولُ:
«لَأنْ أَدَعَ شُهُودَ حُضُورِ الأضْحَى عَشْرَ مَرَّاتٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَدَعَ شُهُودَ حُضُورِ الْجُمُعَةِ مَرَّةً وَاحِدَةً مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ»[٣].
[١] المصدر السابق: ح ١٠.
[٢] المصدر السابق: ح ٩.
[٣] المصدر السابق: ح ١٨.