صلاة الجمعة من كتاب الصلاة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٤٥ - الجهة الأولى في بيان أقوال الفقهاء
وعبارة «من نصبه» هنا قرينة على إرادة الإمام الأصل.
وقال الشيخ في المبسوط:
«صلاة الجمعة فريضة إذا حصلت شرائطها، وشروطها على ضربين: أحدهما يرجع إلى من وجبت عليه، والآخر يرجع إلى صحّة انعقادها إلى أن قال: فأمّا الشروط الراجعة إلى صحّة الانعقاد فأربعة: السلطان العادل أو من يأمره السلطان، والعدد ...»[١].
وقال الشيخ في الجمل والعقود:
«ومع اجتماع الشروط لا ينعقد الجمعة إلّا بأربعة شروط وهي الشروط الراجعة إلى غيره السلطان العادل أو من يأمره السلطان العادل، والعدد ... إلى آخر كلامه (قدس سره)»[٢].
وقد اضطرب كلام الشيخ في الخلاف؛ فقد صرّح من جهة باشتراط الإمام أو من نصبه في صحّة صلاة الجمعة وانعقادها، وصرّح من ناحية أخرى بصحّتها بغير الإمام أو من نصبه، بل بكونها مرغّباً فيها حينئذٍ.
قال في الخلاف:
«من شرط انعقاد الجمعة: الإمام أو من يأمره الإمام بذلك؛ من قاضٍ أو أمير ونحو ذلك، ومتى أقيمت بغير أمره لم تصحّ، وبه قال الأوزاعي وأبو حنيفة. وقال محمد:
إن مرض الإمام أو سافر أو مات فقدّمت الرعيّة من يصلّي بهم الجمعة صحّت؛ لأنّه موضع ضرورة. وصلاة العيدين عندهم مثل صلاة الجمعة.»
[١] المبسوط في فقه الإمامية ١٤٣: ١.
[٢] الجمل والعقود( ضمن سلسلة الينابيع الفقهية) ٣٨٥: ٣.