صلاة الجمعة من كتاب الصلاة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٤٠ - الجهة الأولى في بيان أقوال الفقهاء
«لا تنعقد الجمعة إلّا بإمام الملّة، أو منصوب من قبله، أو بمن يتكامل له صفات إمام الجماعة عند تعذّر الأمرين»[١].
وهو ظاهر كلام الشيخ عماد الدين الطبرسي كما حكاه في البحار عن كتابه نهج العرفان حيث قال بعد نقل الخلاف بين المسلمين في شروط وجوب الجمعة:
«إنّ الإمامية أكثر إيجاباً للجمعة من الجمهور؛ حيث إنّهم لا يجوّزون الائتمام بالفاسق ومرتكب الكبائر والمخالف في العقيدة الصحيحة»[٢].
وهو أيضاً ما يمكن استظهاره من كلام القاضي عبد العزيز بن البرّاج في كتابه المهذّب، إذ قال:
«واعلم أنّ فرض الجمعة لا يصحّ كونه فريضة إلّا بشروط متى اجتمعت صحّ كونه فريضة جمعة، ووجبت لذلك إلى أن قال: والشروط التي ذكرناها هي: أن يكون المكلّف كذلك حرّاً، بالغاً إلى أن قال: ويحضر الإمام العادل أو من نصبه أو من جرى مجراه»[٣].
وظاهرٌ أنّ المقصود ب- «من جرى مجراه»: الفقيه العادل الجامع لشرائط النيابة عن المعصوم؛ فإنّه الذي يجري مجرى الإمام أو من نصبه عند قصور اليد عن الوصول إليه لإمامة الجمعة.
واختاره أيضاً الشهيد الثاني زين الدين بن علي الجبعي العاملي، وقد ألّف في ذلك رسالة خاصة، قال في مقدّمتها:
[١] الكافي في الفقه: ١٥١.
[٢] بحار الأنوار ١٤٥: ٨٩.
[٣] المهذّب( لابن البرّاج) ١٠٠: ١.