صلاة الجمعة من كتاب الصلاة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٦١ - الشرط الرابع الوقت
الرواية صحيحة السند، ودلالتها على كون زوال الشمس وقتاً لصلاة الجمعة واضحة. والوجهُ في اختصاص الزوال بكونه وقتاً للجمعة أو للظهر في السفر كونُ الزوال وقتاً لنافلة الظهر في سائر الأيّام إلّا يوم الجمعة وعند السفر. أمّا يوم الجمعة: فلتقدُّم وقت النافلة فيه على الزوال، وأمّا السفر: فلسقوط نافلة الزوال فيه.
السادس: الشيخ أيضاً بإسناده عن الحسين بن سعيد، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ عَجْلانَ، قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع):
«إِذَا كُنْتَ شَاكّاً فِي الزَّوَالِ فَصَلِّ الرَّكْعَتَيْنِ، فَإِذَا اسْتَيْقَنْتَ الزَّوَالَ فَصَلِّ الْفَرِيضَةَ»[١].
سند الرواية فيه محمد بن سنان، وهو ضعيفٌ في رأي كثيرين ثقةٌ عندنا، وسائر رجال السند لا كلام في وثاقتهم، فالحديث في رأينا صحيح.
أمّا دلالتها: فهي واضحة الدلالة على كون الزوال وقتاً لصلاة الجمعة، وهي ظاهرة بل صريحة في عدم جواز تقديم الجمعة على الزوال.
السابع: الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ، عَنْ عَبْدِ الأعْلَى بْنِ أَعْيَنَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي حَدِيثٍ قَالَ:
«إِنَّ مِنَ الأشْيَاءِ أَشْيَاءَ مُضَيَّقَةً لَيْسَ تَجْرِي إِلّا عَلَى وَجْهٍ وَاحِدٍ، مِنْهَا وَقْتُ الْجُمُعَةِ؛ لَيْسَ لِوَقْتِهَا إِلّا وَقْتٌ وَاحِدٌ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ»[٢].
سند الرواية صحيح؛ فإنّ رجال السند ثقات جميعاً قد ورد فيهم التوثيق الصريح، وعبد الأعلى قد وثّقه المفيد في رسالته العدديّة، كما أنّه من رجال تفسير علي بن إبراهيم القمّي، فيكون مشمولًا لتوثيقه العامّ.
[١] المصدر السابق: ح ١٠.
[٢] المصدر السابق: ح ٢١.