صلاة الجمعة من كتاب الصلاة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٣٤ - الشرط الثاني العدد
وكذا قوله (ع) في صحيحة السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ آبَائِهِ (عليهم السلام)، عن رَسُولُ اللَّهِ (ص): «مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ إِيمَاناً واحْتِسَاباً اسْتَأْنَفَ الْعَمَلَ»[١].
وكذا قوله (ع):
«فَمَا مِنْ مُؤْمِنٍ مَشَى فِيهِ إِلَى الْجُمُعَةِ إِلّا خَفَّفَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَهْوَالَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ»[٢].
وكذا ما روي بسند ضعيف عن الصادق، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ (عليهم السلام)، قَالَ:
«جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ (ص) يُقَالُ لَهُ قُلَيْبٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي تَهَيَّأْتُ إِلَى الْحَجِّ كَذَا وكَذَا مَرَّةً فَمَا قُدِّرَ لِي، فَقَالَ: يَا قُلَيْبُ، عَلَيْكَ بِالْجُمُعَةِ فَإِنَّهَا حَجُّ الْمَسَاكِينَ»[٣].
وغير ذلك من الروايات التي تعرّضنا لها سابقاً تدلّ بعمومها أو إطلاقها على رجحان صلاة الجمعة شرعاً على صلاة الظهر لمن تصحّ منه؛ فإنّها بعمومها أو إطلاقها تشمل هؤلاء الطوائف التسعة جميعاً.
فالصحيح إذاً استحباب صلاة الجمعة لمن صحّت منه ولم تجب عليه بالوجوب التعييني، ورجحانها على صلاة الظهر.
هذا، ولكن هناك رواية خاصّة بشأن المرأة يستفاد منها عدم رجحان صلاة الجمعة لها بالخصوص، ورجحان صلاة الظهر لها في بيتها.
فقد روى الشيخ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (ع) قَالَ:
[١] المصدر السابق: ح ١.
[٢] المصدر السابق: ح ٩.
[٣] المصدر السابق: ح ١٧.