صلاة الجمعة من كتاب الصلاة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٣١ - الشرط الثاني العدد
وقد روى الصدوق الرواية نفسها بسند آخر، وهو: «عن محمد بن الحسن بن الوليد، عَنِ الصَّفَّارِ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى، عَنْ حَرِيزٍ وفُضَيْلٍ، عَنْ زُرَارَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الباقر (ع)»[١].
السند الأوّل للرواية فيه نفس الإشكال الوارد على سند الرواية السابقة، والجواب عنه نفس الجواب، لكنّ السند الثاني خالٍ عن الإشكال، بل لا خلاف في صحّته.
والرواية واضحة الدلالة على مطلوبية صلاة الجمعة لدى الشارع مطلوبيّة مؤكّدة.
٩. وروى الشيخ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ النَّضْرِ عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ومُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ جَمِيعاً، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ:
«مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلاثَ جُمَعٍ مُتَوَالِيَةً طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ»[٢].
سند الرواية صحيح، ورواها الصدوق في عقاب الأعمال أيضاً بسند صحيح[٣].
وروى نظيرها الشهيد في رسالة الجمعة بلفظ آخر، قال: قال النبي (ص):
«مَنْ تَرَكَ ثَلاثَ جُمَعٍ تَهَاوُناً طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ».
وروى أيضاً عن النبي (ص):
«مَنْ تَرَكَ ثَلاثَ جُمَعٍ مُتَعَمِّداً طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ بِخَاتَمِ النِّفَاقِ».
وروى أيضاً عنه (ص):
«لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ أَوْ لَيُخْتَمَنَّ عَلَى قُلُوبِهِمْ ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ»[٤]. ودلالتها جميعاً كالرواية السابقة.
[١] المصدر السابق: ح ١٢.
[٢] المصدر السابق: ح ١٥.
[٣] المصدر السابق: ح ١١.
[٤] المصدر السابق: الأحاديث ٢٥، ٢٦، ٢٧.