صلاة الجمعة من كتاب الصلاة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٢٧ - الأمر الثاني أدلة القول بوجوب صلاة الجمعة تعيينا مطلقا
ومنها: ما رواه الكليني بسند صحيح عن أبي بصير، قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول في حديث:
«إِنَّ الصَّلاةَ إِذَا ارْتَفَعَتْ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا رَجَعَتْ إِلَى صَاحِبِهَا وهِيَ بَيْضَاءُ مُشْرِقَةٌ تَقُولُ: حَفِظْتَنِي حَفِظَكَ اللَّهُ، وإِذَا ارْتَفَعَتْ فِي غَيْرِ وَقْتِهَا بِغَيْرِ حُدُودِهَا رَجَعَتْ إِلَى صَاحِبِهَا وهِيَ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ تَقُولُ: ضَيَّعْتَنِي ضَيَّعَكَ اللَّهُ»[١].
ومنها: ما رواه الكليني أيضاً بسند صحيح عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ، قَالَ: كُنْتُ صَلَّيْتُ خَلْفَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) بِالْمُزْدَلِفَةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ:
«يَا أَبَانُ، الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ الْمَفْرُوضَاتُ مَنْ أَقَامَ حُدُودَهُنَّ وحَافَظَ عَلَى مَوَاقِيتِهِنَّ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ولَهُ عِنْدَهُ عَهْدٌ يُدْخِلُهُ بِهِ الْجَنَّةَ، ومَنْ لَمْ يُقِمْ حُدُودَهُنَّ ولَمْ يُحَافِظْ عَلَى مَوَاقِيتِهِنَّ لَقِيَ اللَّهَ ولا عَهْدَ لَهُ؛ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ»[٢].
ومنها: ما رواه الصدوق في الأمالي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ تَاتَانَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى السَّابَاطِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)، قَالَ:
«مَنْ صَلَّى الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا وأَقَامَ حُدُودَهَا رَفَعَهَا الْمَلَكُ إِلَى السَّمَاءِ بَيْضَاءَ نَقِيَّةً وهِيَ تَهْتِفُ بِهِ تَقُولُ: حَفِظَكَ اللَّهُ كَمَا حَفِظْتَنِي، وأَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ كَمَا اسْتَوْدَعْتَنِي مَلَكاً كَرِيماً، ومَنْ صَلّاهَا بَعْدَ وَقْتِهَا مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ فلم يُقِمْ
[١] وسائل الشيعة: الباب ١ من أبواب المواقيت، ح ٢.
[٢] المصدر السابق: ح ١.