صلاة الجمعة من كتاب الصلاة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٥١ - الشرط الثالث عدم الدخول تحت العناوين المستثناة من الوجوب
الثاني: اكتمال العدد بهم مطلقاً انعقاداً ووجوباً، ما عدا غير المكلّفين منهم فيما يخصّ الوجوب. وهو ظاهر كلام صاحب الجواهر[١].
الثالث: اكتمال العدد بهم انعقاداً لا وجوباً. وهو المحتمل أو لعلّه الظاهر من كلام الشيخ في الخلاف[٢].
الرابع: اكتمال العدد بالمريض والأعمى ومن كان على رأس فرسخين والأعرج انعقاداً ووجوباً، وعدم اكتمال العدد بسائر أصحاب العناوين التسعة انعقاداً ولا وجوباً. وهو ظاهر ما ذهب إليه الشيخ في المبسوط[٣].
الخامس: اكتمال العدد وجوباً وانعقاداً في من عدا الصبي والمجنون والمرأة والعبد على تردّد في الأخير فلا يكتمل العدد بهم مطلقاً لا وجوباً ولا انعقاداً. وهو ظاهر المحقّق الحلّي في الشرائع[٤].
والصحيح من هذه الوجوه هو الوجه الثالث؛ وذلك لما ذكرناه من أنّ أدلّة وضع صلاة الجمعة عن أصحاب العناوين التسعة إنّما تدلّ على وضع الإلزام والوجوب التعييني عنهم، أمّا الصحّة فثابتة بمقتضى إطلاقات صلاة الجمعة، فكلّ من صحّت منه الصلاة إذا صلّى حتّى الصبي المميّز إذا حضر صلاة الجمعة انعقدت به الصلاة إذا اكتمل به العدد. ويدلّ عليه أيضاً إطلاق ما دلّ على صحّة صلاة الجمعة وانعقادها إذا اجتمع خمسة؛ مثل صحيحة البقباق، وفيها: «فإن كان لهم من يخطب جمّعوا إذا كانوا خمس نفر»[٥]، ومفهوم
[١] جواهر الكلام ٢٧٠: ١١.
[٢] الخلاف ٢٢٠: ١.
[٣] المبسوط ١٤٣: ١.
[٤] شرائع الإسلام ٧٥: ١.
[٥] وسائل الشيعة: الباب ٢ من أبواب صلاة الجمعة، ح ٦.