صلاة الجمعة من كتاب الصلاة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٣١٤ - الشرط الثاني - من شروط الواجب في صلاة الجمعة - الخطبتان
(ع) إذ جاء فيها: أنّه قرأ في نهاية الخطبة الثانية قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ... الآيَةَ[١]، وفي الخطبة التي رواها الشيخ عن زيد بن وهب جاء فيما روى من خطبته الثانية: أنّه قرأ في نهايتها: رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِ[٢].
ولا يضرّ بما ذكرناه من ظهور صحيحة محمد بن مسلم في وجوب قراءة الآية في نهاية الخطبة الثانية عدم التعرّض لذلك في موثّقة سماعة، وعدم اشتمال الخطبة التي رواها الكليني في الروضة عن أمير المؤمنين (ع) وسوف نذكرها فيما يأتي على ذلك أيضاً، أمّا موثّقة سماعة فإطلاقها يقيّد بما في صحيحة محمد بن مسلم، وأمّا رواية الروضة فهي فاقدة لغير الآية من بعض الأجزاء التي ثبت وجوبها في الخطبة الثانية كالصلاة على محمد وآله، فالظاهر عدم كون الراوي في مقام بيان الخطبة بتمامها، وإنّما روى منها ما كان يتذكّره، ويؤيّده: اختصارها الشديد؛ فإنّ من المستبعد أن يكون أمير المؤمنين (ع) قد اكتفى في خطبته الثانية بهذه الأسطر التي رواها الراوي عنه.
النوع الثاني من الأحكام الخاصّة بالخطبتين:
الشروط الواجبة في الخطبتين:
وهي أمور:
الأمر الأول: الوقت.
وفيه بحثان:
نبحث في أحدهما عن وقت الخطبتين بالنسبة للزوال، وأنّه هل يجوز تقديمهما عليه أم لا؟ وما هو حكم التقديم؟
[١] مصباح المتهجّد: ٣٤٤.
[٢] المصدر السابق: ٣٤٢.