صلاة الجمعة من كتاب الصلاة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٨٥ - الشرط الأول الجماعة
ومنها: ما رواه الكليني عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ، وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى، عَنْ حَرِيزٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ:
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ رَجُلٍ أَمَّ قَوْماً وهُوَ عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ، فَأَعْلَمَهُمْ بَعْدَمَا صَلَّوْا، فَقَالَ: «يُعِيدُ هُوَ ولا يُعِيدُونَ»[١].
الرواية صحيحة، ودلالتها على المدّعى تامّة.
ومنها: ما رواه الشيخ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى وفَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ رَزِينٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)، قَالَ:
سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَؤُمُّ الْقَوْمَ وهُوَ عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ فَلا يَعْلَمُ حَتَّى تَنْقَضِيَ صَلاتُهُمْ، قَالَ: «يُعِيدُ، ولا يُعِيدُ مَنْ صَلَّى خَلْفَهُ وإِنْ أَعْلَمَهُمْ أَنَّهُ عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ»[٢].
ومنها: ما رواه الشيخ أيضاً بإسناده عن الحسين بن سعيد، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ زُرَارَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)، قَالَ:
سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْمٍ صَلَّى بِهِمْ إِمَامُهُمْ وهُوَ غَيْرُ طَاهِرٍ، أَتَجُوزُ صَلاتُهُمْ أَمْ يُعِيدُونَهَا؟ فَقَالَ: «لا إِعَادَةَ عَلَيْهِمْ؛ تَمَّتْ صَلاتُهُمْ، وعَلَيْهِ هُوَ الإعَادَةُ، ولَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُعْلِمَهُمْ؛ هَذَا عَنْهُ مَوْضُوعٌ»[٣].
وهناك روايات صحيحة أخرى بنفس المضمون نكتفي منها بما ذكرناه.
الفرض الثاني: أن يتبيّن في الأثناء أو بعد الفراغ من الصلاة بطلان صلاة الإمام منذ البداية.
وحكم هذا الفرض كالحكم في الفرض السابق، ودليله نفس الدليل وقد سبق.
[١] المصدر السابق: ح ٣.
[٢] المصدر السابق: ح ٤.
[٣] المصدر السابق: ح ٥.